الشيخ محمد تقي الآملي
436
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الحقيقي بين الدافع والمدفوع إليه المحقق في الدفع إلى عياله دون الأخذ لنفسه ، لكن الكلام في اعتبار الحقيقي من التغاير ، بل الظاهر كفاية الاعتباري منه ، ولا إشكال في أن الوكيل من حيث إنه نائب عن الموكل في الدفع وإنه هو تنزيلا دافع ، ومن حيث نفسه وإنه مما يصدق عليه عنوان المدفوع إليه مدفوع إليه ولا بأس به ، ومكاتبة عمرو بن سعيد الساباطي عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفيها انه كتب إلى أبى جعفر ع يسأله عن رجل أوصى إليه رجل ان يحج عنه ثلاثة رجال فيحل له ان يأخذ لنفسه حجة منها ، فوقع بخطه وقرأته حج عنه إنشاء اللَّه فان لك مثل أجره ولا ينقص من أجره شيء إنشاء اللَّه ، وهذه المكاتبة وإن وردت في الوصي إلا أن الوصي أيضا نائب بكله بعد الموت إذا لوصية هي الاستنابة بعد الموت فهو وكيل في المعنى الا ان الوكالة استنابة في التصرف في حال الحياة والوصية استنابة بعد الموت ، وهذه اخبار تدل على الجواز ولعل المتتبع يعثر على ما لم نعثر به . ومنها ما تدل على المنع وذلك كالمروي عن الصادق عليه السّلام في الصحيح أو الحسن إذا قال لك الرجل اشتر لي فلا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيرا منه ، وموثق إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يبعث إلى الرجل بقول له اتبع لي ثوبا فيطلب له في السوق فيكون له ما يجد له في السوق فيطيعه من عنده فقال ع : لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه ان اللَّه عز وجل يقول : « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا » - وإن كان عنده خبر مما يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده ، والرضوي وإذا سئلك رجل شراء ثوب فلا تعطه من عندك ولو كان الذي عندك أجود مما عند غيرك ، وهذه الأخبار الثلاثة مما وردت في المنع عن اشتراء ماله لموكله إذا وكله في شراء مال ، وصحيح عبد الرحمن الوارد في المنع عن أخذ ما وكل في دفعه إلى المحاويج ولو كان الوكيل منهم وفيه عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال